حسنًا، لنتحدث عن هذا التصميم الذي انتهيت إليه – ما أسميه نوعًا ما “أرضيات القيقب الناعمة المطاطية الراقصة”. أعلم أن الأمر يبدو غريبًا بعض الشيء. لم يكن مخططًا له بدقة، كما لو كان تصميمًا فخمًا.
بدأ كل شيء عندما انغمس ابني الأصغر في الرقص. ليس الباليه، بل الرقص الصاخب، رقص النقر. فجأة، لم تعد غرفة المعيشة مجرد غرفة معيشة، بل أصبحت مسرحًا محتملًا. المشكلة كانت أن أرضياتنا من خشب القيقب الناعم. تبدو جميلة، بالطبع، لكن يا إلهي، هل هذا الخشب ناعم ؟ إذا سقطت مفاتيحك، ستتعرض لثقب. إذن، أحذية النقر؟ سيناريو كابوس.
أول ما فعلته هو البحث عن أرضيات رقص مناسبة. كما تعلمون، تلك الزنبركية والمحمولة. يا إلهي، أسعارها باهظة! تفوق ميزانيتي بكثير. لذا، الخطة البديلة: جعل خشب القيقب الناعم مناسبًا بطريقة ما. لم أكن أنوي إزالته، فقد ركّبناه قبل عامين فقط لأنه كان أرخص من خشب البلوط.
اكتشاف جزء “المطاط”
إذًا، الأرضية من خشب القيقب الناعم. الرقص يتطلب نقرات قوية. كيف تحميها دون إنفاق ثروة؟ فكرتُ في المطاط، مثل وضع طبقة مطاطية أسفلها.
لقد جربت بعض الأشياء، دعني أخبرك:
- المحاولة الأولى: سجادة تمرين مطاطية رقيقة. بدت جيدة، لكنها انزلقت في كل مكان بمجرد بدء النقر. بلا فائدة.
- المحاولة الثانية: سجادة مطاطية أثقل وأكثر سمكًا، مثل تلك التي تراها في الصالات الرياضية. قبضتها أفضل، ولم تنزلق كثيرًا. لكنها خففت الصوت تمامًا. كرهها الطفل، وقال إنها لا تُشعره أو تُصدر صوتًا مناسبًا لرقصة النقر. عدنا إلى نقطة البداية.
- فكرتُ في شراء نعال مطاطية خاصة للأحذية. نعم، سارت الأمور على ما يرام كما توقعت. هذا يُفسد الغرض الأساسي من أحذية النعال.
ذكّرتني هذه العملية بسنوات مضت عندما حاولتُ إصلاح أنبوب متسرب أسفل الحوض بنفسي. شاهدتُ فيديو، واشتريتُ الأدوات، وظننتُ أنني أوفر مبلغًا كبيرًا. لكن انتهى بي الأمر بتسريب أكبر، فاتصلتُ بالسباك. أحيانًا لا بدّ من التجربة، أليس كذلك؟ حتى لو بدا الأمر سخيفًا بعض الشيء.
إذن، أين وصلنا؟ حل وسط، في الغالب. حصلنا على بقايا أرضية مطاطية ثقيلة وكثيفة. ليست ضخمة، بل كبيرة بما يكفي لمكان تدريب. لا تزال تُخفف الصوت قليلاً، لكن أقل بكثير من سجادة الصالة الرياضية السميكة. بالكاد تتحرك لوزنها الثقيل.
الآن، الروتين هو: نسحب لوح المطاط، ونضعه على خشب القيقب الناعم، ويتدرب الطفل على روتينه الصاخب، ثم نعيده إلى الخزانة. أرضية القيقب التي تحتها؟ ليست نظيفة. عليها نصيبها من البقع، لنكن صادقين. لكن هذا الشيء المطاطي ربما ينقذه من التلف التام أثناء وقت الصنبور.
حسنًا، “أرضيات مطاطية ناعمة من خشب القيقب”. إنها حل مؤقت. إنها مُرهقة بعض الشيء. إنها ليست ما تجده في استوديو رقص فاخر. لكن الطفل يرقص، والأرضية لم تُدمر تمامًا بعد. أحيانًا لا تجد الحل الأمثل، بل تجد الحل الأنسب حاليًا. هكذا تسير الأمور.